مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 343

الطبراني بسنده إلى عبد الله بن حكيم الجهني قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «إن الله تعالى أوحى إلي في عليّ ثلاثة أشياء ليلة اسري بي : بانه سيد المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين» (1).

الخامس والستون : ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وهو من أعيان علماء العامة على مذهب الاعتزال وقد روى أحاديث كثيرة في الشرح ، في نص رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على علي عليه‌السلام بالإمامة والخلافة والوصية منها :

قال ابن أبي الحديد : وروي ابن ديزيل ، قال : حدّثنا زكريا بن يحيى ، قال : حدّثنا علي بن القاسم ، عن سعيد بن طارق ، عن عثمان بن القاسم ، عن زيد بن ارقم ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «ألا أدلكم على ما إن تسالمتم عليه لم تهلكوا؟ : إن وليكم الله ، وإمامكم علي بن أبي طالب عليه‌السلام فناصحوه ، وصدقوه فإن جبرائيل أخبرني بذلك».

قال ابن أبي الحديد عقيب هذا الحديث : فإن قلت : هذا نص صريح في الإمامة ، فما الذي تصنع المعتزلة بذلك.

قلت : يجوز أن يريد أنه إمامهم في الفتاوى والأحكام الشرعية لا في الخلافة (2).

أقول : كلام ابن أبي الحديد بعد اعترافه بانه «نص صريح في الإمامة» كيف يقبل التأويل ، وتأويله هذا هو معنى الإمام إذ هو الإمام في الفتاوى والأحكام الشرعية ، وذلك واضح بين.

السادس والستون : ما رواه ابن أبي الحديد قال : وروي عن جعفر بن محمد الصادق عليه‌السلام قال كان علي عليه‌السلام يرى مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قبل الرسالة الضوء ، ويسمع الصوت. وقال له صلى‌الله‌عليه‌وآله : «لو لا أني خاتم الأنبياء لكنت شريكا في النبوة ، فإن لا تكن نبيا فانك وصي نبي ووارثه ، بل أنت سيد الأوصياء وإمام الاتقياء» (3).

وهذا الباب كله من طريق العامة المخالفين ، فأعلم ما فيه واعتبر.

__________________

(1) الفصول المهمة : 107 ط النجف الاشرف.

(2) شرح ابن أبي الحديد : 1 / 255 ط : دار الكتب ، مصر. ورواه الفقيه ابن المغازلي الشافعي في مناقب علي بن أبي طالب ص 245 بلفظ : «كنا جلوسا بين يدي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : ألا أدلكم على من إذا استرشدتموه لن تضلوا ولن تهلكوا؟ قالوا : بلى يا رسول الله! قال : هو هذا وأشار الى علي بن أبي طالب عليه‌السلام ثم قال : وآخوه ، وآزروه ، وأصدقوه ، وانصحوه ، فإن جبريل عليه‌السلام أخبرني بما قلت لكم.

(3) شرح ابن أبي الحديد : 3 / 254 ط : دار الكتب العربية ، مصر.

الصفحة 160 من 343