مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 343

الروح الأمين المجتبى ، عن الذي له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى» (1).

الخامس والخمسون : أبو الحسن بن شاذان ، عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول:

«معاشر الناس اعلموا أن لله تعالى بابا من دخله أمن من النار ، ومن الفزع الأكبر» ، فقام إليه أبو سعيد الخدري فقال : يا رسول الله اهدنا إلى هذا الباب حتى نعرفه ، قال : «هو علي بن أبي طالب سيد الوصيين ، وأمير المؤمنين وأخو رسول رب العالمين ، وخليفة الله (2) على الناس أجمعين.

معاشر الناس من أحب أن يستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفطام (3) لها فليستمسك بولاية علي بن أبي طالب فإن ولايته ولايتي ، وطاعته طاعتي.

معاشر الناس : من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي طالب.

معاشر الناس من سرّه الله ليقتدي بي فعليه أن يتوالى ولاية علي بن أبي طالب (4) والأئمة من ذريتي فإنهم خزان علمي».

فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله ما عدة الأئمة؟ فقال : «يا جابر سألتني رحمك الله عن الإسلام بأجمعه ، عدتهم عدة الشهور ، وهي عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض ، وعدتهم عدّة العيون التي انفجرت منه لموسى بن عمران حين ضرب بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، وعدّتهم عدّة نقباء بني إسرائيل ، قال الله تعالى : (وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً) (5) فالأئمة يا جابر اثنا عشر إماما ، أوّلهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم صلوات الله عليهم» (6).

السادس والخمسون : أبو الحسن بن شاذان ، عن رافع مولى عائشة قال : كنت غلاما أخدمها ، فكنت إذا كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عندها اكون قريبا فأعاطيها ، فبينا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله عندها ذات يوم إذا أحد يدق الباب فخرجت عليه فإذا جارية معها طبق مغطّى ، قال : فرجعت إلى عائشة وأخبرتها ، فقالت : أدخلها ، فأدخلتها فدخلت فوضعته بين يدي عائشة فوضعته بين يدي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فجعل يتناول منها ويأكل وخرجت الجارية ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : «ليت أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وإمام المتقين

__________________

(1) رواه الشيخ المجلسي في البحار : 38 / 152 ، عن الكنز للكراجكي ، عن ابن شاذان.

(2) في البحار : وخليفته.

(3) في بعض المصادر : لا انفصام.

(4) في البحار : من سره أن يتولى ولاية الله فليقتد بعلي بن أبي طالب.

(5) المائدة : 12.

(6) البحار : 36 / 263 عن اليقين.

الصفحة 156 من 343