مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 343

وبعده سبطاي الحسن والحسين ، يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار». قال : يا محمد فسمهم لي؟ قال : «نعم إذا مضى الحسين فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمد ، فإذا مضى محمد فابنه جعفر، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمد ، ثم ابنه علي ، ثم ابنه الحسن ثم الحجة بن الحسن فهذه اثنا عشر أئمة عدد نقباء بني إسرائيل» قال : فاين مكانهم في الجنة ، قال : «معي في درجتي».

قال : أشهد ان لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، وأشهد أنهم الأوصياء بعدك ، ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدمة ، وفيما عهد إلينا موسى بن عمران عليه‌السلام أنه إذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له «أحمد» خاتم الأنبياء لا نبي بعده ، فيخرج من صلبه أئمة أبرار عدد الاسباط ، فقال : «يا أبا عمارة أتعرف الاسباط؟» قال : نعم يا رسول الله! إنهم كانوا اثني عشر ، قال : «إن أولهم لاوي بن برخيا (1) ، وهو الذي غاب عن بني اسرائيل غيبة طويلة ثم عاد فأظهر الله شريعته بعد اندراسها ، وقاتل مع قرسطتا الملك حتى قتله ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله كائن في أمتي ما كان في بني اسرائيل ، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، وان الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى ، ويأتي على أمتي زمن لا يبقى من الإسلام إلّا اسمه ، ولا من القرآن إلّا رسمه ، فحينئذ يأذن الله تعالى له بالخروج ، فيظهر الإسلام ويجدد الدين ، ثم قال عليه الصلاة والسلام : طوبى لمن أحبهم والويل لمبغضهم وطوبى لمن تمسك بهم» فانتفض نعثل وقام بين يدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأنشأ يقول :

صلى العلي ذو العلاء  

 

عليك يا خير البشر  

أنت النبي المصطفى  

 

والهاشمي المفتخر  

بك اهتدانا ربنا  

 

وفيك نرجو ما أمر  

ومعشر سميتهم  

 

أئمة اثني عشر  

حباهم رب العلى  

 

ثم صفاهم من كدر  

قد فاز من والاهم  

 

وخاب من عادى الزهر  

آخرهم يشفي الظما  

 

وهو الإمام المنتظر  

عترتك الاخيار لي  

 

والتابعون ما أمر  

من كان عنهم معرضا  

 

فسوف يصلى في سقر (2)  

السابع والثلاثون : الحمويني ، أنبأني المشايخ الكرام السيد الإمام جمال الدين رضي الإسلام

__________________

(1) في البحار : فإن فيهم لاوي بن أرحيا.

(2) فرائد السمطين 2 : 132 / ح 431.

الصفحة 139 من 343