مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 343

أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسيني (1) ، أنبأنا الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس الله روحه أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان روح الله روحه وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله ، وأبو الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمي ، وأبو زكريا محمد بن سليمان الحراني قالوا كلهم : أنبأنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي رضي الله عنه قال : أخبرنا علي بن عبد الله الوراق الرازي قال : أنبأنا سعد بن عبد الله قال : أنبأنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن الحسن بن علوان ، عن عمر بن خالد ، عن سعيد بن طريف عن الاصبغ بن نباتة ، عن عبد الله بن عباس قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : «أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون» (2).

السادس والثلاثون : الحمويني أيضا بإسناده هذا قال : قال أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه ، أخبرني أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ، عن أحمد بن مطرف بن سوار بن الحسين القاضي الحسني بمكة ، أنبأنا أبو حاتم المهلبي ، عن المغيرة ابن محمد ، أنبأنا عبد الغفار بن كثير الكوفي ، عن هيثم بن حميد ، عن أبي هاشم عن مجاهد عن ابن عباس رضى الله عنه قال : قدم يهودي على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقال له : نعثل فقال له : يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن أجبتني عنها أسلمت على يدك؟ قال : «سل يا أبا عمارة» ، قال : يا محمد صف لي ربك ، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : «إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الأوصاف أن تدركه (3) ، والاوهام أن تناله ، والخطرات أن تحده ، والأبصار الاحاطة به ، جل عما يصفه الواصفون ، ناء في قربه وقريب في نأيه ، كيف الكيف فلا يقال له كيف ، وأيّن الأين فلا يقال له أين ، هو منقطع الكيفية فيه والاينونية (4) ، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد».

قال : صدقت يا محمد فأخبرني عن قولك : إنه واحد لا شبيه له. أليس الله تعالى واحد والانسان واحد؟ فوحدانيته أشبهت وحدانية الانسان؟ فقال عليه‌السلام : «الله تعالى واحد أحدي المعنى ، والانسان واحد ثنوي المعنى جسم وعرض ، وبدن وروح ، وإنما التشبيه في المعاني لا غير».

قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن وصيك من هو؟ فما من نبي إلا وله وصي ، وإن نبينا موسى ابن عمران أوصى إلى يوشع بن نون ، فقال : «نعم إن وصيي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب ،

__________________

(1) في المصدر : محمد بن معضد الحسني.

(2) فرائد السمطين 2 : 132 / ح 430.

(3) في البحار : تعجز الحواس أن تدركه.

(4) في البحار : هو منقطع الكيفوفية والاينونية.

الصفحة 138 من 343