عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لعلي بن أبي طالب : «يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت بابها ، ولن تؤتي المدينة إلا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك لأنّك مني وأنا منك ، لحمك من لحمي ، ودمك من دمي ، وروحك من روحي ، وسريرتك من سريرتي ، وعلانيتك من علانيتي ، وأنت إمام أمتي ، وخليفتي عليها بعدي ، سعد من أطاعك وشقي من عصاك ، وربح من تولاك ، وخسر من عاداك ، وفاز من لزمك ، وهلك من فارقك ، مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي (1) مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ، ومثلكم مثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة» (2).
الثاني والثلاثون : الحمويني بإسناده عن أبي جعفر بن بابويه قال : حدثنا أبي قال : نبأنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العباس بن معروف ، عن عبد الله بن عبد الرّحمن البصري، عن أبي المعزى حميد بن المثنى (3) العجلي ، عن أبي بصير ، عن خيثمة الجعفي ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال: سمعته يقول : «نحن جنب الله ، ونحن صفوته ، ونحن خيرته ، ونحن مستودع مواريث الأنبياء ، ونحن أمناء الله عزوجل ، ونحن حجة الله ، ونحن اركان الإيمان ، ونحن دعائم الإسلام ، ونحن من رحمة الله على خلقه ، ونحن بنا يفتح وبنا يختم ، ونحن أئمة الهدى ، ونحن مصابيح الدجى ، ونحن منار الهدى ، ونحن السابقون ، ونحن الآخرون ، ونحن العلم المرفوع للحق من تمسك بنا لحق ، ومن تأخر عنا غرق ، ونحن قادة الغر المحجلين ، ونحن خيرة الله ، ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى الله ، ونحن من نعمة الله عزوجل على خلقه ، ونحن المنهاج ، ونحن معدن النبوة ونحن موضع الرسالة ، ونحن الذين مختلف الملائكة ، ونحن السراج لمن استضاء بنا ، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ، ونحن الهداة إلى الجنة ، ونحن عرى الإسلام ، ونحن الجسور والقناطر من مضى عليها لم يسبق ، ومن تخلف عنها محق ، ونحن السنام الاعظم، ونحن بنا ينزل الله الرحمة وبنا يسقون الغيث ، ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب ، فمن عرفنا وأبصرنا وعرف حقنا وأخذ بأمرنا فهو منا وإلينا» (4).
الثالث والثلاثون : الحمويني قال : أخبرني الإمام نجم الدين عيسى بن الحسين الطبري رحمه
__________________
(1) في المصدر : ومثل الأئمة من بعدي.
(2) أمالي الطوسى : 2 / 130 131. وفرائد السمطين 2 : 243 / ح 517.
(3) في المصدر : أحمد بن المثنى.
(4) فرائد السمطين 2 : 253 / ح 523 ومر ذكرها في ص 116 من هذا الكتاب.




