مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 343

التاسع عشر : ابن بابويه قال : حدّثنا علي بن أحمد بن عبد الله البرقي (1) ، عن أبيه ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن محمد بن داود ، عن محمد بن الجارود العبدي ، عن الأصبغ بن نباتة قال : خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام ذات يوم ويده في يد ابنه الحسنعليه‌السلام وهو يقول : «خرج علينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ذات يوم ويدي في يده هكذا وهو يقول : خير الخلق بعدي (2) وسيدهم بعد الحسن ابني أخوه الحسين المظلوم بعد أخيه المقتول في أرض كربلاء ، أما إنه وأصحابه من سادات الشهداء يوم القيامة ، ومن بعد الحسين تسعة من صلبه خلفاء الله في أرضه وحججه على عباده ، وأمناؤه على وحيه ، وأئمة المسلمين ، وقادة المؤمنين ، وسادة المتقين ، تاسعهم القائم الذي يملأ الله عزوجل به الأرض نورا بعد ظلمتها ، وعدلا بعد جورها ، وعلما بعد جهلها ، والذي بعث أخي محمدا بالنبوة واختصني بالإمامة لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان الروح الأمين جبرائيل ، ولقد سئل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأنا عنده عن الأئمة بعده فقال للسائل : (وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ) (3) عددهم بعدد البروج ، ورب الليالي والأيام والشهور إن عدتهم كعدة الشهور (4) فقال السائل : فمنهم يا رسول الله؟ فوضع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يده على رأسي فقال : أولهم هذا وآخرهم المهدي، من والاهم فقد والاني ، ومن عاداهم فقد عاداني ، ومن أحبهم فقد أحبني ومن أبغضهم فقد أبغضني ، ومن أنكرهم فقد أنكرني ، ومن عرفهم فقد عرفني ، بهم يحفظ الله عزوجل دينه ، وبهم يعمر بلاده ، وبهم يرزق عباده ، وبهم ينزل القطر من السماء ، وبهم يخرج بركات الأرض ، هؤلاء أصفيائي وخلفائي وأئمة المسلمين وموالي المؤمنين» (5).

__________________

(1) في المصدر : عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي.

(2) في المصدر : خير الخلق بعدي وسيدهم أخي هذا ، وهو إمام كل مسلم ، ومولى كل مؤمن بعد وفاتي. ألا وإني أقول : خير الخلق بعدي وسيدهم ابني هذا ، وهو إمام كل مؤمن ، ومولى كل مؤمن بعد وفاتي ، ألا وإنه سيظلم بعدي كما ظلمت بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وخير الخلق وسيدهم بعد الحسن. الحديث.

(3) البروج : 1.

(4) في المصدر : ان عددهم كعدد الشهور.

(5) كمال الدين : 1 / 259 260 ط 1390 هج طهران.

الصفحة 113 من 343