مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 343

أبغضهم فهو منافق ، هم حجج الله في خلقه وأعلامه في بريته» (1).

الخامس عشر : ابن بابويه قال : حدّثنا أحمد بن الحسن القطان ، وعلي بن أحمد بن محمد الدقاق ، وعلي بن عبد الله الوراق ، وعبد الله بن محمد الصائغ ، ومحمد بن أحمد الشيباني رضي الله عنهم قالوا ، حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن زكريا القطان قال : حدّثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدّثنا تميم بن بهلول قال : حدّثنا عبد الله بن أبي الهذيل : وسألته عن الإمامة فيمن تجب؟ وما علامات من تجب له الإمامة؟ فقال لي : إن الدليل على ذلك ، والحجة على المؤمنين ، والقائم في امور المسلمين ، والناطق بالقرآن ، والعالم بالأحكام ، أخو نبي الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وخليفته على أمته ، ووصيه عليهم ، ووليه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى ، المفروض الطاعة بقول الله عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (2) وقال جل ذكره : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) (3) المدعو إليه بالولاية ، المثبت له بالإمامة يوم غدير خم بقول الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله عن الله عزوجل : «ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا : بلى قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، واعن من أعانه ؛ ذاك علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وأفضل الوصيين ، وخير الخلق أجمعين بعد رسول رب العالمين ، وبعده الحسن ، ثم الحسين سبطا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ابنا خيرة النسوان ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم محمد بن الحسن صلوات الله عليهم ، إلى يومنا هذا واحدا بعد واحد ، إنهم عترة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله معروفون بالوصية والإمامة في كل عصر وزمان ، وكل وقت وأوان ، وإنهم العروة الوثقى وأئمة الهدى ، والحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وإن كل من خالفهم ضال مضل تارك للحق والهدى ، وإنهم المعبرون عن القرآن ، والناطقون عن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله بالبيان ، وإن من مات ولا يعرفهم مات ميتة جاهلية ، وإن فيهم الورع والعفة والصدق والصلاح والاجتهاد ، واداء الامانة إلى البر والفاجر ، وطول السجود وقيام الليل ، واجتناب المحارم ، وانتظار الفرج بالصبر وحسن الصحبة ، وحسن الجواب» (4).

ثم قال تميم بن بهلول : حدثني أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن جعفر بن محمد عليهما‌السلام في الإمامة

__________________

(1) البحار : 36 / 340 ، عن كفاية الاثر.

(2) النساء : 59.

(3) المائدة : 55.

(4) في كمال الدين : وحسن الجوار.

الصفحة 110 من 343