مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 528

وقد اعتُرض على منهج المؤلف في نقاط ، منها :

1 أنه عنوان للأبواب بما لا يوافق عليه كل الفقهاء ، بل استفاد المؤلف حكما من الأحاديث وعنون الباب به ، بينما لا دلالة فيها عليه.

2 أنه لم يستقص في كل باب ما يدل عليه من الأحاديث ، وإنّما اكتفى بذكر بعضها ، وأشار إلى باقيها بقوله : تقدم أو يأتي ما يدل عليه.

3 أنه قطع الأحاديث ، واكتفى في كل باب بما يرتبط بعنوان الباب من ذلك الحديث ، بينما قد يكون في سائر قطع الحديث. ما له دخل في فهم المراد الفقهي.

والجواب عن ذلك :

أما الأول : بأن المؤلف إنما حاول أن يذكر تحت عنوان الباب ما يدل على حكمه من الأحاديث ، بحسب نظره وفهمه ، وهذا طبيعي لكل مؤلف ليتسنى له توزيع الأحاديث ، على الأبواب ، حسب منهجه.

وأما الاختلاف في الرأي ، والفتوى ، فهذا لم يتكفل المؤلف التوجه إليه ، بل لقد تنصل عن عهدة ذلك صراحة عند ما ذكر بما ربما يشاهد من أمثال تلك المخالفة ، بين عنوان الباب ومدلول احاديثه ، قائلا : إن الاعتبار حينئذ بما تدل عليه الأحاديث لا العناوين [ لاحظ هذا الكتاب ، ص 542 ].

وعن الثاني : بأن ذلك كان في مد نظر المؤلف ، وملتفتا إليه ، فاكتفى بذكر ما هو اساسي ، وما انحصر بذلك الباب فقط ، أو لم يذكر في سائر الأبواب كثيرا أو كان قد ذكر في أبواب بعيدة عن موضع هذا الباب ، ويشير الى ماتكرر ذكره ، في أبواب متعددة ، أو ذكر قريبا جدا من هذا الباب.

ولعل وجه اعتماده على ذلك هو ما ذكرناه من قصده إلى تحجيم الكتاب إلى

الصفحة 6 من 528