مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 528

له ، وقربه ، ودنوه منا ويرون إدخال الأذى عليه ، وقتله ، ويحمدون كل من عبناه نحن وأن [ لم ] يحمد (1) أمره.

فإنما أعيبك ، لأنك رجل اشتهرت بنا ، وبميلك إلينا ، وأنت في ذلك مذموم عند الناس ، غير محمود الأثر ، لمودتك لنا ، وبميلك إلينا ، فأحببت أن أعيبك ، ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك ونقصك ، ويكون بذلك منا دفع شرهم عنك.

يقول الله عز وجل : ( وأما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ، فأردت أن أعيبها ، وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة (2) غصبا ) [ الآية (79) من سورة الكهف (17) ].

هذا التنزيل من عند الله [ صالحة ] ، لا والله ، ماعابها ، إلا لكي تسلم من الملك ولاتعطب على يديه ، ولقد كانت صالحة ، ليس للعيب فيها مساغ.

والحمد لله ، فافهم المثل ، يرحمك الله ، فإنك والله أحب الناس إليّ ، وأحب أصحاب أبي إليّ ، حيا وميتا.

فإنك أفضل سفن ذلك البحر ، القمقام ، الزاخر ، وإن من ورائك لملكا ، ظلوما ، غصوبا ، يرقب عبور كل سفينة صالحة ترد من (3) بحر الهدى ، ليأخذها غصبا ، فيغصبها ، وأهلها.

__________________

(1) كذا في الكشي المطبوع مع ( مجمع الرجال ) ، وزدنا ( لم ) لضرورتها ، وكان في الأصل والمصححة ، ومطبوعة الكشي في مشهد ، برقم ( 221 ) : ( وأن نحمد ) وهو غير واضح ولذا كتب عليها في المصححة الثانية : ( كذا ).

(2) كذا في الأصل والمصححة لكن زاد هنا في المصدر باختلاف نسخه ، كلمة « صالحة » فلاحظ مايلي.

(3) كذا في المصدر بطبعاته ، لكن كان في الأصل والمصححتين ( برهن ) بدل « ترد من » وكتب في الثانية فوقها : ( كذا ).

الصفحة 352 من 528