مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 528

ثم أعلم : أن توثيق علماء الرجال ليس من باب الشهادة ، لعدم ثبوت شهادة الشاهد ، بمجرد كتابته ، فضلا عن كتابة غيره شيئا ينسبه إليه.

بل هو : من جملة القرائن القطعية ، التي تدل على حال الرجل.

فلا وجه للاختلاف هنا في قبول تزكية الواحد.

وإنما ذاك مخصوص بالشهادة الشرعية بتعديله ، ولا بد من التعدد.

وأما توثيق الراوي الذي يوثقه بعض علماء الرجال الأجلاء الثقات الأثبات : فكثيرا ما يفيد القطع ، مع اتحاد المزكي ، لانضمام القرائن التي يعرفها الماهر المتتبع ، فإن لكل عمل رجالا « وفوق كل ذي علمٍ عليم ».

ألا ترى : أنا نرجع إلى وجداننا ، فنجد عندنا جزما بثقة كثير من رواتنا ، وعلمائنا ، الذين لم يوثقهم أحد ، لما بلغنا من آثارهم المفيدة للعلم بثقتهم.

وتوثيق بعض الثقات ، الأجلاء ، من جملة القرائن المفيدة لذلك.

وقد تواترت الأحاديث في حجية خبر الثقة ، كما مر ، فيدخل خبره بحال الرواة ، كما هو ظاهر.

وقد رتبت أسماء الرجال على حروف المعجم ، مقدما للأول ، فالأول ، في الأسماء ، وأسماء الآباء ، وغيرها ، على النهج المألوف ، تسهيلا للتناول.

والأصل عدم زيادة [ شيء ] (1) من حرف أو حركة ، فيقدم مثلا « عمرو » على « عمر » و« عبيد » على « عبيدة ».

__________________

(1) أضفنا ما بين المعقوفين لعدم استقامة الكلام بدونه ، لفظا ولا معنى.

الصفحة 268 من 528