مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 528

المتقدمين والمتأخّريين ، بل النصوص عن الأئمة : كثيرة ، في توثيق الرجال ، وتضعيفهم.

قلت : أما تضعيف الشيخ بعض الأحاديث بضعف راويه : فهو تضعيف غير حقيقي ، لما تقدم.

وإنما هو تضعيف ظاهري ، ومثله كثير من تعليلاته ، كما أشار إليه صاحب المنتقى ، في بعض مباحثه ، حيث قال : والشيخ مطالب بدليل ما ذكره ، إن كان يريد بالتعليل حقيقته.

وعذره وما ذكره ، في أول ( التهذيب ) ، من رجوع بعض الشيعة عن التشيع ، بسبب اختلاف الحديث.

فهو كثراً ما يرجّحُ بترجيحات العامة.

على أن الأقرب هناك أن مراده أنه ضعيف بالنسبة إلى قوة معارضه ، لاضعيف في نفسه ، فلا ينافي ثبوته.

ومما يوضح ذلك : أنه لا يذكره إلا في مقام التعارض ، بل في بعض مواضع التعارض.

وأيضا : فإنه يقول : « هذا ضعيف ، لأن راويه « فلان » ضعيف » ثم نراه يعمل برواية ذلك الراوي ، بعينه ، بل ، برواية من هو أضعف منه ، في مواضع لاتحصى.

وكثيرا ما يضعف الحديث بأنه مرسل ، ثم يستدل بالحديث المرسل.

بل : كثيرا ما يعمل بالمراسيل ، وبرواية الضعفاء ، ويرد المسند ، ورواية الثقات ، وهو صريح في المعنى الذي قلناه.

على أن فعل غير المعصوم ليس بحجة.

وأما البحث عن أحوال الرجال : فلا يدل على الاصطلاح الجديد ،

الصفحة 259 من 528