مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 528

بل العلم حاصل : بأن كثيرا من وسائط تلك الأسانيد كان ضعيفا أو مجهولا ، كما مرّ

على أن الآية ، والرواية على تقدير دلالتهما على المطلوب تدلان على ما نقوله ، وهو : أن الأخبار قسمان ، لا أربعة.

ومع ، ذلك فالرواية خبر واحد ، لا يستدلون بمثلها في الأصول.

ودلالة الآية بمفهوم الشرط ، والصفة ، المختلف في حجيتهما ، وليس عليها دليل قطعي ، فهو استدلال بظن على ظن.

قال الطبرسي في ( مجمع البيان ) : وقد استدل بعضهم ، بالآية على وجوب العمل بخبر الواحد ، إذا كان عدلا.

من حيث إن الله أوجب التوقف في خبر الفاسق ، فدل على أن خبر العدل لا يجب التوقف فيه.

وهذا لا يصح ، لأن دليل الخطاب لا يعول عليه ، عندنا وعند أكثر المحققين.

انتهى (1).

على أن الأمر بالتثبت مخصوص بصورة واحدة ، وهي ما دل عليه قوله : ( أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) [ الآية (6) من سورة الحجرات (49) ] وهي صورة نادرة ، فحمل باقي الصور عليها قياس ، باطل.

ونجيب أيضا : بأن عملنا ليس بخبر الفاسق وحده بل ، بخبره مع خبر جماعة كثيرين من العدول والثقات بثبوته ، وصحته ، ونقله من الأصول المجمع عليها ، وغير ذلك من القرائن.

__________________

(1) مجمع البيان ( ج 5 ص 133 ).

الصفحة 257 من 528