مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 528

فلا ينافي ثبوت وروده عن المعصوم.

ويحتمل كونه حينئذ غافلا عما صرح به الكليني في أول كتابه.

وأما الثاني : فإن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود ، وعدم روايته لحديث ، لا يدل على عدم صحته.

ويبعد بل يستحيل عادة استحضار ابن بابويه لجميع الأحاديث ، والروايات ، والطرق ، في وقت واحد.

مع احتمال غفلته عن شهادة الكليني بصحّة كتابه ، في ذلك الوقت.

فإن قلت : هب أن القرأئن ظهرت عند القدماء ، فكيف يجب على المتأخرين تقليدهم فيها؟

ثم إنهم قد يختلفون في إثباتها ونفيها ، في بعض المواضع!.

قلت : أكثر القرائن كما مر قد بقيت إلى الآن.

وقد تجدد قرائن أخر.

وما لم يبق : فروايتهم له ، وشهادتهم به ، قرينة كافية ، لأنه خبر ، واحد ، محفوف بالقرينة ، لثقة راويه ، وجلالته.

واعترافهم بالقرائن : من جملة القرائن عندنا.

ونفي بعضهم لها في بعض المواضع لا يضر ، لأنه نفي غير محصور.

وعدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود ، وغايته عدم الظهور للنافي ، لاشتغاله بتحقيق غيره من العلوم ، أو لكثرة تتبعه لكتب العامة وأحاديثهم خالية من القرائن أو غفلته عنها (1) في ذلك الوقت.

__________________

(1) كذا صححها في المصححتين ، وكتب عليه في الأولى : « ظاهرا » وهو الصواب والكلمة مشوشة في الأصل.

الصفحة 255 من 528