مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 528

وإن نقلت أحاديث متخالفة ، فللتمييز علامات يعرفها الماهر ، وقد تقدم مايدل على القاعدة التي يَجِبُ العمل بها عند اختلاف الحديث وعرفت المرجحات المنصوصة في القضاء (1).

فإن قلت : تواتر الكتب الأربعة السابقة ، وأكثر الكتب المذكورة ، مسلّمٌ ، لا يخالف فيه الأصوليُّون ، ولكنها متواترة عن مؤلفيها إجمالا ، فبقي التواتر منتهيا إلى خبر الواحد ، غالبا ، وبقي تواتر التفاصيل ، وبقية الكتب.

قلت : قد عرفت أن أكثرها متواتر ، لا نزاعَ فيه ، وأقلها على تقدير عدم ثبوت تواتره فهو خبر محفوف بالقرينة القطعية.

ومعلوم قطعا ، بالتتبع والتواتر : أن تواتر تلك الكتب السابقة وشهرتها ، أعظم ، وأوضح من تواتر كتب المتأخرين.

وعلى تقدير تخلف ذلك في بعض الأفراد ، فلا شك في كونه من قسم الخبر المحفوف بالقرائن ، لا المجرد منها.

وأما تفاصيل الألفاظ : فلا فرق بينها في الاعتبار وبين تفاصيل ألفاظ القرآن ، وذلك يعلم باتّفاق النسخ ، كما في القرآن ، فيحصل العلم بذلك.

وقد ثبت مقابله القرآن ، والحديث ، في زمن الرسول والائمة : بالتواتر.

والوجدان شاهد صدق بحصول العلم بذلك.

بل ، ربما يقال : إن اختلاف النسخ المعتمدة نظير اختلاف القراءات في القرآن ، فما يقال هُنا يُقالُ هنا.

__________________

(1) تقدم في كتاب القضاء أبواب صفات القاضي الباب (9) وجوه الجمع بين الاحاديث المختلفة.

الصفحة 252 من 528