مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 528

ولقد بالغ العلامة في ( نهج الحق ) ، وغيره ، في الرد على الأشاعرة ، والسوفسطائية ، حيث لم يعلموا بالعلم العادي ، وجوزوا عليه النقيض بالنسبة إلى قدرة الله.

وكرر ذلك الإنكار في عدة مواضع (1).

وكذا غيره من المحققين.

وقد صرح العلماء في كتب المنطق ، وغيرها : بأن العاديات من جملة اليقينيات الستة ، حيث إن المتواترات ، والمجربات ، والحدسيات كلها من العاديات.

ولم يخالف في ذلك أحد.

واشتباه بعض أفراده الغير الظاهرة الفردية بالظن احيانا لاينافي كونه يقينا ، كما في المشاهدات.

فان قلت : بقي احتمال السهو قائما ، لعدم عصمة الرواة ، والنسّاخ ، فلا يحصل العمل والوثوق.

قلت : احتمال السهو يندفع.

تارة : بتناسب أجزاء الحديث ، وتناسقها.

وتارة : بما تقدم في الجواب السابق.

وبعد التنزل ، نقول : قد علمنا بأن تلك المسائل عرضت على الأئمة : ، وورد جوابها ، ودونت المسائل والأجوبة في الكتب المشهورة ، واللازم أن تكون جميع الأجوبة المدونة جوابهم : أو بعضها :

فإن لم ينقل في مسألة إلا حديث واحد ، أو أحاديث متفقة ، لم يبق إشكال.

__________________

(1) نهج الحق ، للعلامة ( ص 41 42 ).

الصفحة 251 من 528