مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 528

كتبهم ، وثبوتها ، ونقلها من الأصول المجمع عليها.

فان كانوا ثقاتا : تعين قبول قولهم ، وروايتهم ، ونقلهم ، لأنه شهادة بمحسوس.

وإن كانوا غير ثقات : صارت أحاديث كتبهم كلها ضعيفة ، لضعف مؤلفيها ، وعدم ثبوت كونهم ثقات ، بل ظهور تسامحهم ، وتساهلهم في الدين ، وكذبهم في الشريعة.

واللازم باطل ، فالملزوم مثله.

الثاني والعشرون :

أن من تتبع كتب الاستدلال ؛ علم قطعا أنهم لايردون حديثا ، لضعفه باصطلاحهم الجديد ويعملون بما هو أوثق منه. ولا مثله ، بل يضطرون إلى العمل بما هو أضعف منه ، هذا إذا لم يكن له معارض من الحديث.

ومعلوم أن ترجيح الأضعف على الأقوى غير جائز.

وقد ذكر أكثر هذه الوجوه بعض المحققين من المتأخرين ، وإن كان بعضها يمكن المناقشة فيه فمجموعها لا يمكن رده ، عند الانصاف.

ومن تأمل ، وتتبع ؛ علم أن مجموع هذه الوجوه ، بل كل واحد منها ، أقوى وأوثق من أكثر أدلة الأصول ، وناهيك بذلك برهانا! فكيف إذا انضم إليها الأحاديث المتواترة ، السابقة ، في كتاب القضاء.

وعلى كل حال ، فكونها أقوى بمراتب من دليل الاصطلاح الجديد ، لاينبغي أن يرتاب فيه منصف.

والله الهادي.

الصفحة 247 من 528