مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 528

وقد ذكر صاحب ( المنتقى ) : أن أكثرأنواع الحديث المذكورة في دراية الحديث ، بين المتأخّرين ، من مستخرجات العامّة ، بعد وقوع معانيها في أحاديثهم ، وأنه لا وجود لأكثرها في أحاديثنا (1).

وإذا تأملت وجدت التقسيم المذكور من هذا القبيل.

الثامن عشر :

إجماع الطائفة المحقة الذي نقله الشيخ ، والمحقّق ، وغيرهما على نقيض هذا الاصطلاح ، واستمرّ عملهم بخلافه ، من زمن الأئمة : إلى زمن العلامة ، في مدة تقارب سبعمائة سنة.

وقد علم دخول المعصوم 7 في ذلك الإجماع ، كما عرفت.

التاسع عشر :

أن علماءنا الأجلاء الثقات ، إذا نقلوا أحاديث ، وشهدوا بثبوتها ، وصحتها كما في أحاديث الكتب المذكورة سابقا لم يبق عند التحقيق فرق في الاعتماد ، ووجوب العمل بين ذلك ، وبين أن يدعوا : أنهم سمعوها من إمام زمانهم :

لظهور علمهم ، وصلاحهم ، وصدقهم ، وجلالتهم.

وكثرة الأصول ، المتواترة ، المجمع عليها ، في زمانهم.

وكثرة طرق تحصيل اليقين ، والعلم ، عندهم.

وعلمهم بأنه مع إمكان العلم لا يجوز العمل بغيره.

وليس هذا بقياس ، بل عمل بعموم النص وإطلاقه.

وقد وردت الأحاديث الكثيرة جدا في الأمر بالرجوع إلى روايات

__________________

(1) منتقى الجمان ( ج 1 ص 10 ).

الصفحة 245 من 528