مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 528

مع العدالة ، فإن العدل ، الكثير السهو ، ضعيف في الحديث ، والثقة ، والضعف غاية ما يمكن معرفته من أحوال الرواة.

ومن هنا يظهر فساد خيال من ظن أن آية ( إن جائكم فاسق بنبأ ) [ الآية (6) من سورة الحجرات (49) ] تشعر بصحة الاصطلاح الجديد.

مضافا إلى كون دلالتها بالمفهوم الضعيف ، المختلف في حجيته.

ويبقى خبر مجهول الفسق :

فان أجابوا : بأصالة العدالة.

أجبنا : بأنه خلاف مذهبهم ، ولم يذهب إليه منهم إلا القليل.

ومع ذلك : يلزمهم الحكم بعدالة المجهولين ، والمهملين ، وهم لا يقولون به.

ويبقى اشتراط العدالة بغير فائدة.

الخامس عشر :

أنه لو لم يجز لنا قبول شهادتهم في صحة أحاديث كتبهم ، وثبوتها ، ونقلها من الأصول الصحيحة ، والكتب المعتمدة ، وقيام القرائن على ثبوتها ، لما جاز لنا قبول شهادتهم في مدح الرواة ، وتوثيقهم.

فلا يبقى حديث ، صحيح ، ولاحسن ، ولاموثق ، بل يبقى جميع أحاديث كتب الشيعة ضعيفة.

واللازم باطل ، فكذا الملزوم.

والملازمة ظاهرة ، وكذا بطلان اللازم.

بل الإخبار بالعدالة أعظم ، وأشكل ، وأولى بالاهتمام من الإخبار بنقل الحديث من الكتب المعتمدة ، فإن ذلك أمر ، محسوس ، ظاهر ، والعدالة عندهم أمر ، خفي ، عقلي ، يتعسر الاطلاع عليه.

الصفحة 243 من 528