مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 528

المجمع عليها ، لأجل ضعف بعض رواتها ، أو جهالتهم ، أو عدم توثيقهم ، فيكون تدوينها عبثا ، بل محرّما ، وشهادتهم بصحتها زورا وكذبا.

ويلزم بطلان الإجماع ، الذي علم دخول المعصوم فيه أيضاً كما تقدم.

واللوازم باطلة ، وكذا الملزوم.

بل يستلزم ضعف الأحاديث كلها ، عند التحقيق ، لأن الصحيح عندهم : « ما رواه العدل ، الإماميّ ، الضابط ، في جميع الطبقات ».

ولم ينصوا على عدالة أحد من الرواة ، إلا نادراً ، وإنما نصوا على التوثيق ، وهو لايستلزم العدالة ، قطعا ، بل بينهما عموم من وجه ، كما صرح به الشهيد الثاني ، وغيره.

ودعوى بعض المتأخرين : أن « الثقة » بمعنى « العدل ، الضابط ».

ممنوعة ، وهو مطالب بدليلها.

وكيف؟ وهم مصرحون بخلافها ، حيث يوثقون من يعتقدون فسقه ، وكفره ، وفساد مذهبه؟!

وإنما المراد بالثقة : من يوثق بخبره ، ويؤمن منه الكذب عادة ، والتتبع شاهد به ، وقد صرح بذلك جماعة من المتقدمين ، والمتأخرين.

ومن معلوم الذي لاريب فيه ، عند منصف : أن الثقة تجامع الفسق ، بل الكفر.

وأصحاب الاصطلاح الجديد قد اشترطوا في الراوي العدالة فيلزم من ذلك ضعف جميع أحاديثنا ، لعدم العلم بعدالة أحد منهم ؛ إلا نادرا.

ففي إحداث هذا الاصطلاح غفلة ، من جهات متعددة ، كما ترى.

وكذلك كون الراوي ضعيفا في الحديث لا يستلزم الفسق ، بل يجتمع

الصفحة 242 من 528