مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 528

وذلك ظاهر في صحة تلك الأحاديث ، بوجوه اُخر من غيراعتبار الأسانيد ، ودال على خلاف الاصطلاح الجديد ، لما يأتي تحقيقه.

وقد قال السيد محمد في ( المدراك ) في بحث الاعتماد على أذان الثقة : نعم ، لو فرض إفادته العلم بدخول الوقت كما قد يتفق كثيرا في أذان الثقه ، الضابط ، الذي يعلم منه الاستظهار في الوقت ، إذا لم يكن هناك مانع من العلم جاز التعويل عليه ، قطعا.

انتهى (1).

وصرح بمثله كثير من علمائنا ، في مواضع كثيرة.

التاسع :

ما تقدم من شهادة الشيخ ، والصدوق ؛ والكليني ، وغيرهم من علمائنا ، بصحة هذه الكتب والأحاديث ، وبكونها منقولة من الأصول ، والكتب المعتمدة.

ونحن نقطع قطعا ، عاديا ، لا شك فيه : أنهم لم يكذبوا ، وانعقاد الإجماع على ذلك إلى زمان العلامة.

والعجب أن هؤلاء المتقدمين ، بل من تأخر عنهم ، كالمحقّق ، والعلامة ، والشهيدين ، وغيرهم : إذا نقل واحد منهم قولا ، عن أبي حنيفة ، أو غيره من علماء العامة ، أو الخاصة ، أو نقل كلاما من كتاب معين ، ورجعنا إلى وجداننا ، نرى أنه قد حصل لنا العلم بصدق دعواه ، وصحة نقله ، لا الظن ، وذلك علم عادي كما نعلم أن الجبل لم ينقلب ذهبا ، والبحر لم ينقلب دما فكيف يحصل العلم من نقله عن غير المعصوم ، ولا يحصل من نقله عن المعصوم غير الظن؟

__________________

(1) المدارك ، للعاملي ( ج 3 ص 98 ).

الصفحة 239 من 528