مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 528

وقد علمنا : أنهم لم يقصروا في ذلك ، ولو قصروا لم يشهدوا بصحه تلك الأحاديث ، بل المعلوم ، من حال أرباب السير ، والتواريخ : أنهم لا ينقلون من كتاب غير معتمد مع تمكنهم من النقل من كتاب معتمد ، فما الظن برئيس المحدثين ، وثقة الإسلام ، ورئيس الطائفة المحقة؟؟؟

ثم لو نقلوا من غيرالكتب المعتمدة ، كيف يجوز عادة أن يشهدوا بصحة تلك الأحاديث؟ ويقولوا : إنها حجة بينهم وبين الله؟ ومع ذلك يكون شهاداتهم باطلة ، ولا ينافي ذلك ثقتهم وجلالتهم؟؟

هذا عجيب ممن يظنه بهم.

الثالث :

أن مقتضى الحكمة الربانية ، وشفقة الرسول والأئمة : بالشيعة أن لا يضيع من في أصلاب الرجال منهم ، وأن تمهد لهم أصول معتمدة يعملون بها زمن الغيبة.

ومصداق ذلك هو ثبوت الكتب المشار إليها ، وجواز العمل بها.

الرابع :

الأحاديث ، الكثيرة ، الدالة على أنهم أمروا أصحابهم بكتابة ما يسمعونه منهم ، وتأليفه ، والعمل به ، في زمان الحضور والغيبة.

وأنه : « سيأتي زمان لايأنسون فيه إلا بكتبهم ».

وما قد علم بما تقدم من نقل ما في تلك الكتب إلى هذه الكتب المشهورة.

مع أن كثيراً من الكتب التي ألفها ثقات الإمامية ، في زمان الأئمة : موجودة الآن ، موافقة لما ألفوه في زمان الغيبة.

الصفحة 235 من 528