مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 528

وهذا أمر وجداني يساعده الأحاديث المتواترة في الأمر بالعمل بخبر الثقة ، والنهي عن العمل بالظن.

ومعلوم أن النسبة بين الثقة والعدل العموم والخصوص من وجهٍ ، كما ذكره الشيهد الثاني في بعض مؤلّفاته ، في بحث استبراء الجارية.

والأحاديث المشار إليها عامة مطلقة فيما يرويه الثقة ويحكم بصحته ، سواء رواه مرسلا ، أم مسندا : عن ثقة أو ضعيف ، أو مجهول.

ومنها : كون الحديث موجودا في كتاب من كتب الأصول المجمع عليها ، أو في كتاب أحد الثقات :

لما أشرنا إليه من النصوص المتواترة ، وقد عرفت بعضها في القضاء (1).

ولا يخفى : أن إثبات الحديث في الكتاب يقتضي زيادة الاعتماد.

ومن المعلوم قطعا أن الكتب التي أمروا : بالعمل بها كان كثير من رواتها ضعفاء ومجاهيل ، وكثير منها مراسيل.

وقد علم بالتتبع والنقل الصريح : أنهم ما كانوا يثبتون حديثا في كتاب معتمد حتى يثبت عندهم صحة نقله ، وقد نصوا على استثناء أحاديث خاصة من بعض الكتب ، وهو قرينة على ما قلنا.

وكون الحديث مأخوذا من الكتب المشار إليها يعلم بالتصريح ، وبقرائن ظاهرة في ( التهذيب ) و ( الاستبصار ) و ( الفقيه ) وغيرها ، كما عرفت.

ومنها : كون الحديث موجودا في الكتب الأربعة ، ونحوها ، من الكتب المتواترة اتفاقا ، المشهود لها بالصحة.

__________________

(1) كتاب القضاء أبواب صفات القاضي ، الباب (8) باب وجوب العمل بأحاديث النبي والأئمة ( ع ) المنقولة في الكتاب المعتمدة.

الصفحة 228 من 528