مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 528

فمراده بالصحة هنا : المعنى الأخص ، أعني ثبوت النقل ، وانتفاء المعارض المساوي أو الراجح كما يأتي.

ومن تأمل كتابنا هذا ، حق التأمل ، وعرف أحوال الرجال ، والكتب ، حق العرفة ، تيقن صدق دعوى السيّد المرتضى 2.

وأما ما يوجد في بعض كلامه من الطعن في ظواهر الأخبار ، فوجهه ظاهر : لوجود معارضها ، وعدم إمكان العمل بظاهرها.

أو لأن مراده بالأخبار هناك أعم من أخبار الكتب المعتمدة ، وغيرها.

وذلك كله واضح.

مع أن الشيخ في ( العدة ) أشار إلى دفع ذلك : بأنه إنما يقول برد الأخبار التي يرويها المخالفون ، لا ما يرويه ثقات الإمامية.

وقد صرح الشيخ ؛ حسن في ( المنتقى ) و ( المعالم ) أيضاً : بأن أحاديث الكتب الأربعة وأمثالها محفوفة بالقرائن ، وأنها منقولة من الأصول ، والكتب المجمع عليها بغير تغيير (1).

ومن المواضع التي صرح فيها بذلك : بحث ( الإجازة ) من ( المعالم ) ، فإنه قال : إن أثر الإجازة بالنسبة إلى العمل إنما يظهر حيث لا يكون متعلقها معلوما بالتواتر ونحوه ، ككتب أخبارنا الأربعة ، فإنها متواترة إجمالا ، والعلم بصحة مضامينها تفصيلا يستفاد من قرائن الأحوال ، ولا مدخل للإجازة فيه غالباً.

__________________

(1) منتفى الجمان ( 1 | 27 ).

الصفحة 202 من 528