فهي موجبة للعلم ، مقتضية للقطع ، وإن وجدناها مودعة في الكتب بسند معين مخصوص من طريق الآحاد.
انتهى (1).
وقال أيضاً كما نقله عنه صاحب المعالم : أن معظم الفقه ، تعلم مذاهب أئمتنا : فيه ، بالضرورة ، وبالأخبار المتواترة.
وما لم يتحقق ذلك فيه ولعله الأقل يعول فيه على إجماع الإمامية. انتهى (2).
ومراده بإجماع الإمامية : إجماعهم على نقل الحكم عن الإمام ، كوجوده في الكتب المجمع عليها ، وهو اجماع على الرواية لا على الرأي.
فيكون الخبر محفوفا بالقرينة ، وهي الإجماع وغيره ، صرح بذلك في رسالة اخرى له.
وقد ذكرالمفيد ، والسيد المرتضى ، في مواضع من كتبهما : أن الأحاديث المتواترة عندنا أكثر من أن تحصى.
وإنما قال السيد المرتضى في العبارة السابقة : « أكثر أحاديثنا » :
إما : لأن بعض الكتب كانت غير معتمدة ، وكانت متميزة عن الكتب المعتمدة وكانت أكثر مؤلفات الشيعة معتمدة ، معلومة ، مجمعا عليها.
وإما : لأن أحاديث الكتب المعتمدة التي يقطع بثبوتها عنهم : فيها ماله معارض أقوى منه ، فلا يوجب العلم والعمل ، وإن أوجب العلم بثبوته عن المعصوم ، فلا يعلم كونه حكم الله ، بل يعلم كونه من باب التقية مثلا .
__________________
(1) معالم الدين ( ص 197 ) ومنتقى الجمان ( ج 1 ص 2 3 ).
(2) معالم الدين ( ص 196 ).




