مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 528

فهي موجبة للعلم ، مقتضية للقطع ، وإن وجدناها مودعة في الكتب بسند معين مخصوص من طريق الآحاد.

انتهى (1).

وقال أيضاً كما نقله عنه صاحب المعالم : أن معظم الفقه ، تعلم مذاهب أئمتنا : فيه ، بالضرورة ، وبالأخبار المتواترة.

وما لم يتحقق ذلك فيه ولعله الأقل يعول فيه على إجماع الإمامية. انتهى (2).

ومراده بإجماع الإمامية : إجماعهم على نقل الحكم عن الإمام ، كوجوده في الكتب المجمع عليها ، وهو اجماع على الرواية لا على الرأي.

فيكون الخبر محفوفا بالقرينة ، وهي الإجماع وغيره ، صرح بذلك في رسالة اخرى له.

وقد ذكرالمفيد ، والسيد المرتضى ، في مواضع من كتبهما : أن الأحاديث المتواترة عندنا أكثر من أن تحصى.

وإنما قال السيد المرتضى في العبارة السابقة : « أكثر أحاديثنا » :

إما : لأن بعض الكتب كانت غير معتمدة ، وكانت متميزة عن الكتب المعتمدة وكانت أكثر مؤلفات الشيعة معتمدة ، معلومة ، مجمعا عليها.

وإما : لأن أحاديث الكتب المعتمدة التي يقطع بثبوتها عنهم : فيها ماله معارض أقوى منه ، فلا يوجب العلم والعمل ، وإن أوجب العلم بثبوته عن المعصوم ، فلا يعلم كونه حكم الله ، بل يعلم كونه من باب التقية مثلا .

__________________

(1) معالم الدين ( ص 197 ) ومنتقى الجمان ( ج 1 ص 2 3 ).

(2) معالم الدين ( ص 196 ).

الصفحة 201 من 528