وقد أورد من كل كتاب ، من الكتب المذكورة ، أحاديث كثيرة.
وقد ذكر السيد ؛ رضي الدين ؛ بن طاوس ، في كتبه ما يدل على أن أكثر الكتب المذكورة ، وغيرها من أمثالها ، من أصول أصحاب الأئمة : كانت عنده ، ونقل منها شيئا كثيرا ، ونحن نقلنا من ذلك أحاديث كثيرة ، كما مر.
ومعلوم أن كتب القدماء إنما اندرست بعد ذلك ، لوجود ما يغني عنها ، بل هو أوثق منها ، مثل الكتب الأربعة ، وغيرها ، مما تقدم ذكره من الكتب المعتمدة ، التي هي أحسن ترتيبا ، وتهذيبا ، وفي بعضها كفاية.
بل قد ذكر الشهيد في ( الذكرى ) والكفعمي في ( مصباحه ) قريبا من ذلك ، وصرحا : بأن كثيرا من اصول القدماء ، وكتبهم ، كانت موجودة عندهما.
فما الظن بأصحاب الكتب الأربعة ، وأمثالهم؟!.
وقد علم من كلام المحقق ، وابن إدريس : الشهادة لهذه الكتب بالصحة ، والثبوت ، والاعتماد.
ومعلوم من مذهبهما : أنهما لايعملان بخبر الواحد ، الخالي عن القرينة المفيدة للعلم والقطع.
وكذلك السيد المرتضى مع أنه لا يعمل بخبر الواحد الخالي عن القرينة قد شهد لهذه الأحاديث المشار إليها بالصحّة ، والثبوت كما نقله صاحب المعالم ، والمنتقى فقال :
إن أكثر أحاديثنا ، المروية في كتبنا ، معلومة ، مقطوع على صحتها :
إما بالتواتر من طريق الإشاعة ، والإذاعة.
وإما بعلامة ، وأمارة دلت على صحتها ، وصدق رواتها.




