مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 528

وقال المحقق أيضاً في كتاب الأصول :

ذهب شيخنا أبوجعفر إلى العمل بخبر العدل من رواة أصحابنا ، لكن لفظه ، وإن كان مطلقا ، فعند التحقيق يتبين أنه لا يعمل بالخبر مطلقا ، بل بهذه الأخبار المروية عن الأئمة : ، ودونها الأصحاب ، لا أن كل خبر يرويه إمامي يجب العمل به.

هذا الذي تبين لي من كلامه ، ونقل إجماع الأصحاب على العمل بهذه الأخبار.

حتى لو رواها غير الإمامي ، وكان الخبر سليما عن المعارض ، واشتهر نقله في هذه الكتب الدائرة بين الأصحاب ، عمل به.

انتهى (1).

وقال أيضا ، في ( المعتبر ) في بحث الخمس ، بعد ما ذكر خبرين مرسلين :

الذي ينبغي العمل به اتباع ما نقله الأصحاب ، وأفتى به الفضلاء ، وإذا سلم النقل عن المعارض ، ومن المنكر ، لم يقدح إرسال الرواية الموافقة لفتواهم.

فإنا نعلم ما ذهب إليه أبو حنيفة ، والشافعي ، وإن كان الناقل عنهم ممن لا يعتمد على قوله ، وربما لم يعلم نسبته إلى صاحب المقالة.

ولو قال إنسان : « لا أعلم مذهب أبي هاشم في الكلام ، ولا مذهب الشافعي في الفقه ، لانه لم ينقل مسندا ، كان متجاهلا ».

وكذا مذهب أهل البيت : ، ينسب إليهم بحكاية بعض

__________________

(1) المعارج في الأصول ( ص 147 ).

الصفحة 197 من 528