أو من كتابه الذي ألفه بعد الوقف ، ولكنه أخذ ذلك الكتاب عن شيوخ أصحابنا الذين عليهم الاعتماد ، ككتاب علي بن الحسن ؛ الطاطري ، فإنه وإن كان من أشد الواقفية (1) عنادا للإمامية فإن الشيخ شهد له في ( الفهرست ) بأنه روى كتبه عن الرجال الموثوق بهم ، وروايتهم.
إلى غير ذلك من المحامل الصحيحة.
والظاهر : أن قبول المحقق رواية علي بن أبي حمزة مع تعصبه في مذهبه الفاسد مبني على ما هو الظاهر من كونها منقولة من أصله.
وتعليله يشعر بذلك ، فان الرجل من أصحاب الأصول.
وكذلك قول العلامة بصحة رواية إسحاق بن جرير عن الصادق 7 ، فإنه ثقة من أصحاب الأصول ، أيضا.
وتأليف هؤلاء أصولهم كان قبل الوقف ، لأنه وقع في زمن الصادق 7.
فقد بلغناعن مشايخنا قدس الله أرواحهم : أنه قد كان من دأب أصحاب الأصول أنهم إذا سمعوا من أحد الأئمة : حديثا بادروا إلى إثباته في اصولهم ، لئلا يعرض لهم نسيان لبعضه أو كلّه ، بتمادي الأيام ، وتوالي الشهور ، والأعوام.
والله أعلم بحقايق الأمور. انتهى (2).
وهذا الكلام يستلزم الحكم بصحة أحاديث الكتب الأربعة ، وأمثالها ، من الكتب المعتمدة ، التي صرّح مؤلفوها وغيرهم بصحتها ، واهتموا بنقلها ورواياتها ، واعتمدوا في دينهم على ما فيها.
__________________
(1) لاحظ التعليقة (1) في الصفحة السابقة.
(2) مشرق الشمسين المطبوع مع الحبل المتين ( ص 273 275 ).




