مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 30 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 528

توخيت ، فمهما كان فيه من تقصير ، فلم تقصر نيتنا في إهداء النصيحة ، إذ كانت واجبة لإخواننا ، وأهل ملتنا.

مع ما رجونا أن نكون مشاركين لكل من اقتبس منه ، وعمل بما فيه ، في دهرنا هذا ، وفي غابره ، إلى انقضاء الدهر ، إذ الرب واحد ، والرسول واحد ، وحلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة.

انتهى (1).

وهو صريح أيضاً في الشهادة بصحة أحاديث كتابه ، لوجوه :

منها : قوله : « بالآثار الصحيحة ».

ومعلوم أنه لم يذكر فيه قاعدة يميز بها الصحيح عن غيره ، لو كان فيه غير صحيح ، ولا كان اصطلاح المتأخرين موجودا في زمانه قطعا كما يأتي.

فعلم أن كل ما فيه صحيح ، باصطلاح القدماء ، بمعنى الثابت عن المعصوم بالقرائن القطعية ، أو التواتر.

ومنها : وصفة لكتابه بالأوصاف المذكورة ، البليغة التي يستلزم ثبوت أحاديثه ، كما لايخفى.

ومنها : ما ذكره ، من أنه صنف الكتاب لإزالة حيرة السائل.

ومعلوم أنه لو لفّق كتابه من الصحيح وغيره ، وما ثبت من الأخبار وما لم يثبت ، لزاد السائل حيرة وإشكالا.

فعلم أن أحاديثه كلها ثابتة.

ومنها : أنه ذكر : أنه لم يقصر في إهداء النصيحة ، وأنه يعتقد وجوبها.

__________________

(1) الكافي ، الأصول ( ج 1 ص 4 و 6 7 ).

الصفحة 183 من 528