منها : أنه صرح في أول كتابه بأن « جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول وإليها المرجع وعد جملة من الكتب ، إلى أن قال : وغيرها من الأصول والمصنفات ، التي طرقي إليها معروفة في فهرست الكتب التي رويتها » انتهى (1).
وهو ظاهر في أن هذه الطرق إلى رواية الكتب.
ومعلوم أن كثيرا من الضعفاء والمجهولين كانت كتبهم معتمدة ، كما صرح به الشيخ في « الفهرست » (2) وغيره ، ويأتي إن شاء الله تعالى (3).
وأعلم أن الصدوق قد أورد الأسانيد بغير ترتيب ، فيعسر تحصيل المراد منها لذلك.
وقد أوردتها أنا مرتبة على ترتيب الحروف ، مقدما للأول فالأول على الطريق المعروف ، والنهج المألوف في الأسماء ، وأسماء الآباء ، والألقاب ، والكنى.
ولم أغير شيئا من كلامه ، وإنما غيرت الترتيب ، لكن استلزم ذلك الاشارة في بعض المواضع إلى تقدم السند بعنوان آخر ، كما يأتي.
__________________
ومنها : أنه لولا ذلك لما انتظمت مرويات الراوي كلها بسند واحد.
ومنها : تصريحاته بالعموم في الأسانيد ، وماهو معلوم من الطرق والإجازات إلى رواية الكتاب.
وغير ذلك ».
ثم شطب المصنف على هذا كله ، واكتفى بالمذكور ، وأضاف عليه قوله : صرح في أول كتابه إلى قوله : إن شاء الله تعالى.
ومن ذلك يظهر أن كلمة « أيضا » إنما تصح مع وجود تلك الفقرة ، ولا تصح مع حذفها.
(1) من لايحضره الفقيه (ج 1 ص 3 و 5).
(2) الفهرست ، للطوسي (ص 25) الطبعة الثانية 1380 ه.
(3) في هذه الخاتمة ، في الفائدة السابعة ، لاحظ ص 224 وما بعدها.




