قتل امرأة فلم يجعل علي ( عليه السلام ) بينهما قصاصاً ، وألزمه الدية .
قال الشيخ : يجوز أن يكون القتل خطأ لا عمداً فلا قصاص ، ويجوز أن يكون لم يجعل بينهما قصاصاً لا يحتاج معه إلى ردّ فضل الدية .
أقول : يمكن حمله على امتناع الوليِّ من ردّ فضل الدية .
[ 35216 ] 17 وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب ، عن معاوية بن حكيم ، عن موسى بن بكر ، عن أبي مريم . وعن محمّد بن أحمد بن يحيى ، ( ومعاوية ) (1) ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : في امرأة قتلت رجلاً ، قال : تقتل ويؤدِّي وليّها بقيّة المال .
وفي رواية محمّد بن عليِّ بن محبوب : بقيّة الدية .
قال الشيخ : هذه رواية شاذَة ما رواها غير أبي مريم ، وهي مخالفة للأخبار ، ولظاهر القرآن في قوله : ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) (2) .
أقول : يحتمل الحمل على الإِنكار دون الأخبار أي لا يؤدِّي وليّها شيئاً ، ويحتمل الحمل على الاستحباب وعلى التقية ، ويحتمل أن يكون أصله في امرأة قتلها رجل ، قال : يقتل . . الخ ، ويكون غلطاً من الراوي أو الناسخ .
[ 35217 ] 18 محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن أبي أُسامة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : في امرأة قتلت رجلاً متعمّدة ، قال : إن شاء أهله أن يقتلوها قتلوها ، وليس يجني أحد جناية على أكثر من نفسه .
____________________
17 التهذيب 10 : 183 / 717 ، والاستبصار 4 : 267 / 1009 .
(1) في الاستبصار : عن محمد بن يحيىٰ ، وكذلك المصححة الثانية .
(2) المائدة 5 : 45 .
18 الفقيه 4 : 84 / 269 .




