مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) إنّ قوماً احتفروا زبية للأسد باليمن فوقع فيها الأسد فازدحم الناس عليها ينظرون إلى الأسد فوقع (1) رجل فتعلّق بآخر ، فتعلق الآخر بآخر ، والآخر بآخر ، فجرحهم الأسد فمنهم من مات من جراحة الأسد ، ومنهم من اخرج فمات فتشاجروا في ذلك حتى أخذوا السيوف ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هلموا أقض بينكم ، فقضى أنَّ للأوَّل ربع الدية ، والثاني (2) ثلث الدية ، والثالث (3) نصف الدية والرابع (4) الدية كاملة ، وجعل ذلك على قبائل الذين ازدحموا ، فرضي بعض القوم وسخط بعض ، فرفع ذلك إلى النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) وأُخبر بقضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فأجازه .
[ 35531 ] 2 قال الكلينيُّ : وفي رواية محمّد بن قيس (1) ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أربعة اطلعوا في زبية الأسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني ، واستمسك الثاني بالثالث ، واستمسك الثالث بالرابع حتى أسقط بعضهم بعضاً على الأسد فقتلهم الأسد ، فقضى بالأوَّل فريسة الأسد ، وغرَّم أهله ثلث الدية لأهل الثاني ، وغرَّم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرَّم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة .
ورواه المفيد في ( الإرشاد ) مرسلاً نحوه (2) .
وكذا في ( المقنعة ) وترك لفظ الأهل (3) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن عاصم ، ____________________
(1) في الكافي زيادة : فيها .
(2) في الكافي : وللثاني .
(3) في الكافي : وللثالث .
(4) في الكافي : وللرابع .
2 الكافي 7 : 286 / 3 .
(1) سند الكليني إلىٰ محمد بن قيس معروف كما مضىٰ ويأتي ( هامش المخطوط ) .
(2) إرشاد المفيد : 105 .
(3) المقنعة : 117 .




