بعد فتح خيبر تخلف رجل من الأنصار عن أصحابه فرجعوا في طلبه فوجدوه متشحطاً في دمه قتيلاً ، فجاءت الأنصار إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله قتلت اليهود صاحبنا ، فقال : ليقسم منكم خمسون رجلاً على أنهم قتلوه ، قالوا : يا رسول الله كيف نقسم على ما لم نر ؟ قال : فيقسم اليهود ، قالوا : يا رسول الله من يصدِّق اليهود ؟ فقال : أنا إذن أَدِي صاحبكم ، فقلت له : كيف الحكم فيها ؟ فقال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ حكم في الدماء ما لم يحكم في شيء من حقوق الناس لتعظيمه الدماء ، لو أنَّ رجلاً ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل من ذلك أو أكثر لم يكن اليمين على المدعي وكان اليمين على المدعى عليه ، فإذا ادعى الرجل على القوم أنّهم قتلوا كانت اليمين لمدَّعي الدم قبل المدعي عليهم ، فعلى المدعي أن يجيء بخمسين يحلفون إنَّ فلاناً قتل فلاناً ، فيدفع اليهم الذي حلف عليه ، فان شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا قبلوا الدية ، وإن لم يقسموا ، فانَّ على الذين ادعي عليهم أن يحلف منه خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلاً ، فان فعلوا أدى أهل القرية الذين وجد فيهم ، وإن كان بأرض فلاة أديت ديته من بيت المال ، فإنَّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول : لا يبطل دم امرىء مسلم .
ورواه الصدوق بإسناده عن القاسم بن محمّد ، عن عليِّ بن أبي حمزة مثله (1) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله (2) ، وكذا الذي قبله .
[ 35374 ] 6 وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب ، عن أحمد بن عبدوس ، عن الحسن بن عليِّ بن فضّال ، عن مفضّل بن صالح ، عن ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن القسامة على من هي ؟ أعلى أهل ____________________
(1) الفقيه 4 : 73 / 223 .
(2) التهذيب 10 : 167 / 663 .
6 التهذيب 10 : 168 / 666 .




