ذلك لقتل الناس بعضهم بعضاً ثمَّ لم يكن شيء ، وإنمّا القسامة نجاة للناس .
[ 35362 ] 3 وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير (1) ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن القسامة ؟ فقال : الحقوق كلها البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، إلّا في الدم خاصة ، فإنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بينما هو بخيبر إذ فقدت الأنصار رجلاً منهم فوجدوه قتيلاً ، فقالت الأنصار : إنَّ فلاناً اليهودي قتل صاحبنا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للطالبين : أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيده (2) برمته ، فان لم تجدوا شاهدين ، فأقيموا قسامة خمسين رجلاً أقيده برمته فقالوا : يا رسول الله ما عندنا شاهدان من غيرنا وإنّا لنكره أن نقسم على ما لم نره ، فوداه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) (3) ، وقال : إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوِّه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكفّ عن قتله ، وإلّا حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلاً ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً ، وإلّا اغرموا الدية إذا وجدوا قتيلاً بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون .
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم (4) .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أُذينة ، عن بريد مثله (5) .
____________________
3 الكافي 7 : 361 / 4 .
(1) في المصدر زيادة : عن عمر بن أذينة .
(2) في علل الشرائع : أقده « هامش المخطوط » وفي الكافي : أقيدوه .
(3) في المصدر زيادة : من عنده .
(4) التهذيب 10 : 166 / 661 .
(5) علل الشرائع : 541 / 1 ، وفيه : عن بريدة .




