مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن مكاتب قتل رجلاً خطأً ؟ قال : فقال : إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن عجز فهو رد في الرق فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول فان شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا باعوا ، وإن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه ، وكان قد أدَّى من مكاتبته شيئاً فانَّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : يعتق من المكاتب بقدر ما أدَّى من مكاتبته ، فانَّ على الإمام أن يؤدَّي إلى أولياء المقتول من الدية بقدر ما اعتق من المكاتب ولا يبطل دم امرىء مسلم ، وأرى أن يكون ما بقى على المكاتب ممّا لم يؤدِّه رقّاً لأولياء المقتول يستخدمونه حياته بقدر ( ما أدى ) (1) ، وليس لهم أن يبيعوه .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب وكذا الذي قبله (2) .
أقول : يتعيّن حمل الخطأ هنا على ما يقابل الصواب لا ما يقابل العمد للحكم بالقصاص فيه ، فيراد به القتل بغير حق .
وتقدَّم ما يدلّ على المقصود (3) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (4) ، ويأتي الحكم الأخير في قصاص الطرف (5) .
____________________
(1) في الفقيه : بقي عليه « هامش المخطوط » .
(2) التهذيب 10 : 198 / 787 ، والفقيه 4 : 95 / 316 .
(3) تقدم ما يدل على بعض المقصود في البابين 4 و 10 من أبواب المكاتبة .
(4) يأتي في الباب 10 من أبواب ديات النفس .
(5) يأتي في الحديث 1 من الباب 7 من أبواب قصاص الطرف وهو نفس الحديث 1 من هذا الباب ، ولكن يأتي في الباب 10 من أبواب ديات النفس .




