9 باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة ، وكيفية العمل بها.
[ 33334 ] 1 محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا ، بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى أن قال : فإن كان كلّ واحد اختار رجلاً من أصحابنا ، فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما ، واختلف فيهما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم (1) ؟ فقال : الحكم ما حكم به أعدلهما ، وأفقههما ، وأصدقهما ، في الحديث ، وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر ، قال : فقلت : فإنّهما عدلان مرضيّان عند أصحابنا ، لا يفضل (2) واحد منهما على صاحبه ، قال : فقال : ينظر إلى ما كان من روايتهما (3) عنّا في ذلك الّذي حكما به ، المجمع عليه عند أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنَّ المجمع عليه لا ريب فيه إلى أن قال : فإن كان الخبران عنكم مشهورين ، قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : ينظر ، فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامة ، قلت : جعلت فداك ، أرأيت إن كان الفقيهان (4) عرفاً حكمه من الكتاب والسنّة ، ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامّة ، والآخر __________________
الباب 9
فيه 48 حديثاً
1 الكافي 1 : 54 / 10.
(1) في الفقيه : حديثنا ( هامش المخطوط ).
(2) في الفقيه : ليس يتفاضل ( هامش المخطوط ).
(3) في المصدر : روايتهم.
(4) كتب المصنف في الهامش عن التهذيب : إن كان المفتِيَينْ غُبِّي عليهما معرفة حكمه.




