مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 27 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 411

اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ) (1) فقالت العلماء : أراد الله بذلك : الاُمّة كلّها ، فقال الرضا ( عليه السلام ) : بل أراد الله : العترة الطاهرة إلى أن قال الرضا ( عليه السلام ) : ونحن أهل الذكر الذين قال الله عزَّ وجلَّ : ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (2) فقالت العلماء : إنما عنى بذلك : اليهود والنصارى ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : سبحان الله ! ويجوز ذلك ؟ إذن يدعونا إلى دينهم ، ويقولون : إنّه أفضل من دين الإِسلام ، فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا يا أبا الحسن ؟ قال : نعم الذكر : رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، ونحن أهله ، وذلك بيّن في كتاب الله حيث يقول في سورة الطلاق : ( فَاتَّقُوا اللهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَّسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللهِ مُبَيِّنَاتٍ ) (3) فالذكر : رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، ونحن أهله.

[ 33234 ] 32 وفي كتاب ( فضل الشيعة ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي إسحاق النحوي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنَّ الله أدَّب نبيّه على محبّته ، فقال : ( وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ) (1) إلى أن قال : وإنَّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فوَّض إلى عليّ ( عليه السلام ) فائتمنه ، فسلّمتم ، وجحد الناس ، فوالله لنحبّكم أن تقولوا إذا قلنا ، وتصمتوا إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم وبين الله ، ما جعل الله لأحد خيراً في خلاف أمرنا.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن عليِّ بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد مثله (2).

__________________

(1) فاطر 35 : 32.

(2) النحل 16 : 43 ، والأنبياء 21 : 7.

(3) الطلاق 65 : 10 11.

32 فضائل الشيعة : 34 / 30.

(1) القلم 68 : 4.

(2) الكافي 1 : 207 / 1.

الصفحة 66 من 411