سبق الكتاب الخفّين.
[ 33199 ] 49 وعن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : يظنّ هؤلاء الّذين يدعون أنّهم فقهاء علماء أنّهم قد أثبتوا جميع الفقه والدين ممّا تحتاج إليه الاُمّة ، وليس كلّ علم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) علموه ، ولا صار إليهم من رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ولا عرفوه ، وذلك أنّ الشيء من الحلال والحرام والأحكام يرد عليهم ، فيسألون عنه ، ولا يكون عندهم فيه أثر عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، ويستحيون أن ينسبهم الناس إلى الجهل ، ويكرهون أن يسألوا فلا يجيبوا ، فيطلب الناس العلم من معدنه ، فلذلك استعملوا الرأي والقياس في دين الله ، وتركوا الآثار ، ودانوا بالبدع ، وقد قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : كلّ بدعة ضلالة ، فلو أنّهم إذا سألوا عن شيء من دين الله ، فلم يكن عندهم فيه أثر عن رسول الله ، ردّوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم ، لعلمه الّذين يستنبطونه منهم من آل محمّد ( صلّى الله عليه وآله ).
[ 33200 ] 50 فرات بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن عليِّ بن محمّد بن إسماعيل ، معنعناً عن زيد في حديث أنه لما نزل قوله تعالى : ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ) السورة ، قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إنَّ الله قضى الجهاد على المؤمنين في الفتنة بعدي إلى أن قال : يجاهدون على الأحداث في الدين ، إذا عملوا بالرأي في الدين ، ولا رأي في الدين ، إنما الدين من الرب أمره ونهيه.
[ 33201 ] 51 محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب هشام ابن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إنما علينا أن نلقي إليكم __________________
49 تفسير العياشي 2 : 331 / 46.
50 تفسير الفرات : 232.
51 السرائر : 477.




