يكن التحريم له أولى من التحليل. ولما فسد هذا الوجه من دعواهم علمنا أنَّ الله تعالى إنما حرّم الأشياء لمصلحة الخلق ، لا للخلق الّتي فيها ، ونحن إنما ننفي القول بالاجتهاد لأنَّ الحقّ عندنا فيما قدَّمنا ذكره من الاُمور الّتي نصبها الله تعالى ، والدلائل الّتي أقامها لنا كالكتاب والسنّة والإِمام الحجّة ، ولن يخلو الخلق من هذه الوجوه الّتي ذكرناها ، وما خالفها فهو باطل.
ثمَّ ذكر ( عليه السلام ) كلاماً طويلاً في الردّ على من قال بالاجتهاد في القبلة ، وحاصله الرجوع فيها إلى العلامات الشرعية.
[ 33189 ] 39 محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) عن محمّد بن مسعود ، عن إسحاق بن محمّد ، عن أحمد بن صدقة ، عن أبي مالك الأحمسي في حديث : أنَّ مؤمن الطاق كلّم رجلاً من الشراة فقطعه ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : والله لقد سررتني ، والله ما قلت من الحقّ حرفاً ، قال : وَلِمَ ؟ قال : لأنّك تكلّمت على القياس ، والقياس ليس من ديني.
[ 33190 ] 40 الحسن بن عليّ بن شعبة في ( تحف العقول ) عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال : إذا تطيّرت فامض ، وإذا ظننت فلا تقض (1).
[ 33191 ] 41 عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، إنّ بعض أصحابنا يقولون : نسمع الأمر (1) يحكى عنك وعن آبائك ، فنقيس عليه ، ونعمل به ، فقال : سبحان الله ! لا والله ما هذا من دين جعفر ( عليه السلام ) ، هؤلاء قوم لا حاجة بهم إلينا ، قد خرجوا __________________
39 رجال الكشي 2 : 188 / 331.
40 تحف العقول 35.
(1) في المصدر زيادة : وإذا حسدت فلا تبغ.
41 قرب الاسناد : 157.
(1) في المصدر : الأثر.




