مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 27 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 411

الاُمة من الحوادث والنوازل ، لما كانت موجودة عن السمع والنطق والنصّ في كتاب الله ، وفروعها مثلها وإنّما أردنا الاُصول في جميع العبادات والمفترضات الّتي نصَّ الله عزَّ وجلَّ ، وأخبرنا عن وجوبها ، وعن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وعن وصيّه المنصوص عليه بعده في البيان عن أوقاتها وكيفيّاتها وأقدارها في مقاديرها عن الله عزَّ وجلَّ ، مثل ( فرض الصلاة ) (7) والزكاة والصيام والحجّ والجهاد وحدّ الزنا وحدّ السرقة وأشباهها مما نزل في الكتاب مجملاً بلا تفسير ، فكان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) هو المفسّر والمعبّر عن جملة الفرائض. فعرفنا أنَّ فرض صلاة الظهر أربع ، ووقتها بعد زوال الشمس بمقدار ما يقرأ الإِنسان ثلاثين آية ، وهذا الفرق بين صلاة الزوال ( وصلاة الظهر ) (8) ، ووقت صلاة العصر آخر وقت الظّهر إلى وقت مهبط الشمس ، وأنَّ المغرب ثلاث ركعات ووقتها حين وقت الغروب إلى إدبار الشفق والحمرة ، وأنَّ وقت صلاة العشاء الآخرة وهي أربع ركعات أوسع الأوقات ، وأوَّل وقتها حين اشتباك النجوم وغيبوبة الشفق وانبساط الظلام ، وآخر وقتها ثلث الليل ، وروي : نصفه ، والصبح ركعتان ، ووقتها طلوع الفجر إلى إسفار الصبح. وأنّ الزكاة تجب في مال ، دون مال ومقدار دون مقدار ، ووقت دون أوقات (9) ، وكذلك جميع الفرائض التي أوجبها الله على عباده بمبلغ الطاعات وكنه الاستطاعات. فلولا ما ورد (10) النصّ به وتنزيل كتاب الله ، وبيان ما أبانه رسوله ( وفسّره لنا ) (11) ، وأبانه الأثر وصحيح الخبر لقوم آخرين ، لم يكن لأحد من الناس ( المأمورين بأداء الفرائض أن يوجب ) (12) ذلك بعقله ، وإقامته (13) معاني فروضه وبيان مراد الله في __________________

(7) في المصدر : ما فرض من الصلاة.

(8) في المصدر : وبين صلاة العصر.

(9) في المصدر : وقت.

(10) في المصدر زيادة : من.

(11) ليس في المصدر.

(12) في المصدر : موجب.

(13) في المصدر : واقامة.

الصفحة 47 من 411