الحقّ ، أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة ؟ فقال : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والأنساب ، فاذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً ، جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه.
[ 34035 ] 4 ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عيسى عن يونس ، إلاّ أنه قال : يقضي بقول البيّنة من غير مسألة إذا لم يعرفهم ، وترك الأنساب ، وذكر بدلها : المواريث.
ورواه أيضا بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس (1).
ورواه الكلينيُّ ، عن عليِّ بن إبراهيم (2).
أقول : قد عمل الشيخ وجماعة (3) بظاهره وظاهر أمثاله ، وحكموا بعدم وجوب التفتيش ، وحملوا ما عارضه ظاهراً على أنَّ من تكلّف التفتيش عن حال الشاهد يحتاج أن يعرف وجود الصفات المعتبرة هناك ، وعلى أنّه إذا ظهر شيء من الاُمور المذكورة ممّا ينافي العدالة ، لم تقبل الشهادة ، وإن كان لا يجب الفحص ، والّذي يفهم من الأحاديث الكثيرة عدم وجوب التفحّص ، وأنَّ الأصل العدالة ، لكن بعد ظهور المواظبة على الصلوات ، وعدم ظهور الفسق.
[ 34036 ] 5 وبإسناده عن عبد الله بن المغيرة ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيّين ، قال : كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته.
__________________
4 التهذيب 6 : 283 / 781.
(1) التهذيب 6 : 288 / 798 ، والاستبصار 3 : 13 / 35.
(2) الكافي 7 : 431 / 15.
(3) كالفيض الكاشاني في الوافي 2 : 150 من القضاء والشهادات.
5 الفقيه 3 : 28 / 83.




