ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم (3) ، وكذا الّذي قبله.
أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الوصيّة (4).
41 باب ما يعتبر في الشاهد من العدالة
[ 34032 ] 1 محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف ، ( وكفِّ البطن ) (1) والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر الّتي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر ، والزنا ، والربا ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وغير ذلك ، والدلالة (2) على ذلك كلّه ( أن يكون ساتراً ) (3) لجميع عيوبه ، حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهنّ ، وحفظ مواقتيهنّ بحضور جماعة من المسلمين ، وأن لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلاّهم إلاّ من علّة ، فاذا كان كذلك لازماً لمصلاّه عند حضور الصلوات الخمس ، فاذا سئل عنه في قبيله (4) ومحلّته قالوا : ما رأينا منه إلاّ خيراً ، مواظباً على الصلوات ، متعاهداً لأوقاتها في مصلاّه ، فانَّ ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين ، وذلك أنَّ الصلاة ستر وكفّارة للذنوب ، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلّي إذا كان لا يحضر مصلاّه ويتعاهد جماعة __________________
(3) التهذيب 6 : 252 / 652.
(4) تقدم في الباب 20 من أبواب أحكام الوصية.
الباب 41
فيه 23 حديث
1 الفقيه 3 : 24 / 65.
(1) في التهذيب والاستبصار : والكف عن البطن ( هامش المخطوط ).
(2) في التهذيب : والدال ( هامش المخطوط ).
(3) في التهذيب : والساتر ( هامش المخطوط ).
(4) في المصدر : قبيلته.




