عيسى بن عبد الله القرشي ، قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال له : يا با حنيفة ! بلغني : أنك تقيس ؟ قال : نعم ، قال : لا تقس ، فإنَّ أوَّل من قاس إبليس. الحديث.
[ 33155 ] 5 وعن محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، رفعه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنّه قال : من أبغض الخلق إلى الله عزَّ وجلَّ لرجلين : رجل وكله الله إلى نفسه ، فهو جائر عن قصد السبيل ، مشعوف بكلام بدعة ، قد لهج بالصوم والصلاة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضالّ عن هدى من كان قبله ، مضلّ لمن اقتدى به في حياته وبعد موته ، حمّال خطايا غيره ، رهن بخطيئته ، ورجل قمش جهلاً في جهّال الناس ، عان بأغباش الفتنة ، قد سمّاه أشباه الناس عالماً ، ولم يغن فيه يوماً سالماً ، بكّر فاستكثر ، ما قلّ منه خير ممّا كثر ، حتّى إذا ارتوى من آجن ، واكتنز من غير طائل ، جلس بين الناس قاضياً ( ماضياً ) (1) ضامناً لتخليص ما التبس على غيره ، وإن خالف قاضياً سبقه ، لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي ( من ) (2) بعده ، كفعله بمن كان قبله ، وإن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات هيّأ لها حشوا من رأيه ، ثمّ قطع (3) ، فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت ، لا يدري أصاب أم أخطأ ، لا يحسب العلم في شيء ممّا أنكر ، ولا يرى أن وراء ما بلغ فيه مذهباً ( لغيره ) (4) ، إن قاس شيئاً بشيء لم يكذب نظره ، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه ، لكيلا يقال له : لا يعلم ، ثمَّ جسر فقضى ، فهو مفتاح عشوات ، ركّاب شبهات __________________
5 الكافي 1 : 44 / 6.
(1) ليس في المصدر.
(2) ليس في المصدر.
(3) في المصدر زيادة : به.
(4) ليس في المصدر.




