33 باب كيفية إحلاف الأخرس إذا أنكر ولا بينة ، والحكم بالنكول ، وجواز تغليظ اليمين
[ 33799 ] 1 محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأخرس ، كيف يحلف إذا ادّعي عليه دين ( وأنكره ) (1) ، ولم يكن للمدّعي بيّنة ؟ فقال : إنَّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أتي بأخرس ، فادّعي عليه دين (2) ، ولم يكن للمدّعي بيّنة ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الحمد لله الّذي لم يخرجني من الدنيا حتّى بيّنت للاُمّة جميع ما تحتاج إليه ، ثمَّ قال : ائتوني بمصحف ، فأتي به ، فقال للأخرس ، ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء ، وأشار أنّه كتاب الله عزَّ وجلَّ ، ثمَّ قال : ائتوني بوليّه ، فاتي بأخ له فأقعده إلى جنبه ، ثمَّ قال : يا قنبر ، عليَّ بدواة وصحيفة (3) ، فأتاه بهما ، ثمَّ قال لأخي الأخرس : قل لأخيك هذا بينك وبينه ( إنّه عليّ ) (4) ، فتقدَّم إليه بذلك ، ثمّ كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله الذي لا إله إلاّ هو عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم الطالب الغالب ، الضارّ النافع ، المهلك المدرك ، الّذي يعلم السر والعلانية ، إنّ فلان بن فلان المدّعي ليس له قبل فلان بن فلان ، أعني الأخرس حقّ ، ولا طلبة بوجه من الوجوه ، ولا بسبب من الأسباب ، ثمَّ غسله ، وأمر الأخرس أن يشربه ، فامتنع ، فألزمه الدين.
__________________
الباب 33
فيه حديثان
1 التهذيب 6 : 319 / 879.
(1) ليس في المصدر.
(2) في المصدر زيادة : فانكره ، وكذا في هامش المصححة عن نسخة.
(3) في الفقيه : وصينية ( هامش المخطوط ) والصُحيفة : قصعة تشبع الرجل. ( الصحاح صحف 4 : 1384 ).
(4) ليس في المصدر.




