ورواه السيد المرتضى في ( الانتصار ) مرسلاً (3) ، وكذا الّذي قبله.
[ 33761 ] 3 وعنه ، عن عبد الرحمن بن أحمد (1) ، عن محمّد بن يحيى النيسابوري ، عن الحكم بن نافع ، عن شعيب ، عن الزهري ، عن عبد الله ابن أحمد ، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت ، عن عمّه : أنَّ النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ابتاع فرساً من أعرابي ، فأسرع ليقضيه (2) ثمن فرسه ، فأبطأ الأعرابيُّ ، فطفق رجال يعترضون الأعرابيَّ فيساومونه بالفرس ، ولا يشعرون بأنَّ النبيَّ ( صلّى الله عليه وآله ) ابتاعها حتّى زاد بعضهم الأعرابيَّ في السوم ، فنادى الأعرابيُّ ، فقال : إن كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه ، وإلاّ بعته ، فقام النبيُّ ( صلّى الله عليه وآله ) حين سمع الأعرابي ، فقال : أوليس قد ابتعته منك ؟! فطفق الناس يلوذون بالنبي ( صلّى الله عليه وآله ) وبالأعرابي ، وهما يتشاجران ، فقال الأعرابيُّ : هلمَّ شهيداً يشهد أنّي قد بايعتك ، ومن جاء من المسلمين قال للأعرابيُّ : إنَّ النبي ( صلّى الله عليه وآله ) لم يكن يقول إلاّ حقّاً ، حتّى جاء خزيمة بن ثابت ، فاستمع لمراجعة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) للأعرابي ، فقال خزيمة : إنّي أنا أشهد أنك قد بايعته ، فأقبل النبيُّ ( صلّى الله عليه وآله ) على خزيمة ، فقال : بم تشهد ؟ فقال : بتصديقك يا رسول الله ، فجعل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) شهادة خزيمة بن ثابت شهادتين ، وسمّاه ذا الشهادتين.
ورواه الكلينيُّ ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن معاوية بن وهب نحوه (3).
أقول : وقد تقدَّم أحاديث كثيرة تدلّ على وجوب العمل بالعلم ، والنهي __________________
(3) الانتصار : 239.
3 الفقيه 3 : 62 / 212.
(1) في المصدر : عبد الرحمن بن أبي أحمد الذهلي.
(2) في المصدر : ليقبضه.
(3) الكافي 7 : 400 / 1.




