الله ، ومنها كتّاب العامّة والخاصّة ، ومنها قضاة العدل إلى أن قال : وكلُّ قد سمّى الله له سهمه ، ووضعه على حدِّه وفريضته ثمّ قال : ولكلّ على الوالي حقّ بقدر ما يصلحه ثمّ قال : واختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك ، ممّن لا تضيق به الاُمور ثمّ ذكر صفات القاضي ، ثمَّ قال : وأكثر تعاهد قضائه ، وافسح له في البذل ما يزيح علّته ، وتقلّ معه حاجته إلى الناس ، وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره.
أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في التجارة (2) وغيرها (3) ، والحديث الأخير محمول على إعطاء ، القاضي من بيت المال ، لا لأجل أن يقضي ، بل لأنَّ له حقّا فيه كأمثاله ، أو الرزق في الأوَّل يراد به : الاُجرة ، أو ما يؤخذ من السلطان ، لا من بيت المال.
9 باب تحريم الحيف في الحكم ، والميل مع أحد الخصمين.
[ 33649 ] 1 محمّد بن يعقوب ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يد الله فوق رأس الحاكم ترفرف بالرحمة ، فإذا حاف وكله الله إلى نفسه.
ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله ، إلاّ أنّه رواه عن عليّ ( عليه __________________
(2) تقدم في الباب 5 من أبواب ما يكتسب به.
(3) تقدم ما يدل على حرمة الارتشاء في الحديث 6 من الباب 41 من أبواب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الباب 9
فيه حديثان
1 الكافي 7 : 410 / 1 والتهذيب 6 : 222 / 528.




