مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 27 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 411

قرئت عليه آية التقصير ، وفسّرت له أعاد. وأمّا ما روي في بعض الأخبار من قولهم ( عليهم السلام ) : أما سمعت قوله تعالى ؟ ونحو ذلك ، فوجهه : أنّ من سمع آية ، ظاهرها دالّ على حكم نظري ، لم يجز له الجزم بخلافها ، لاحتمال إرادة ظاهرها ، فالإِنكار هناك لأجل هذا ، وإن كان لا يجوز الجزم بارادة الظاهر أيضاً ، لاحتمال النسخ والتخصيص والتأويل وغير ذلك ، بل إن كانت موافقة للاحتياط فذاك ، وإلاّ تعين الاحتياط لاشتباه الحكم. على أنَّ ما يتخيل معارضته هنا ظاهر ظنّي الدلالة ، لا يعارض النصّ المتواتر القطعيَّ الدلالة مع احتمال الجميع ، للتقيّة وإرادة إلزام المخاطب بما يعتقد حجّيته ، وأمّا الآية التي ورد تفسيرها عنهم ( عليهم السلام ) ، أو استدلالهم بها ، أو وافقت الأحاديث الثابتة ، فلا إشكال في العمل بها ، والله الموفّق.

14 باب عدم جواز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كلام النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، المروي عن غير جهة الأئمّة ( عليهم السلام ) ما لم يعلم تفسيره منهم

[ 44614 ] 1 محمّد بن يعقوب ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : قلت لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّي سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذرّ شيئاً من تفسير القرآن ، وأحاديث عن نبيّ الله ( صلّى الله عليه وآله ) غير ما في أيدي النّاس ، ثمَّ سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ، وأحاديث عن نبيِّ الله ( صلّى الله عليه وآله ) أنتم تخالفونهم فيها ، وتزعمون أنَّ ذلك كلّه باطل ، أفترىٰ الناس يكذبون على رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) متعمّدين ، ويفسّرون القرآن بآرائهم ؟ قال : فأقبل عليّ __________________

الباب 14

فيه 4 أحاديث

1 الكافي 1 : 50 / 1.

الصفحة 199 من 411