مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 27 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 411

[ 33575 ] 44 وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في احتجاجه على زنديق ، سأله عن آيات متشابهة من القرآن ، فأجابه إلى أن قال ( عليه السلام ) : وقد جعل الله للعلم أهلاً وفرض على العباد طاعتهم ، بقوله : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) (1) وبقوله : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) (2) وبقوله : ( اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) (3) وبقوله : ( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) (4) وبقوله : ( وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ) (5) والبيوت هي بيوت العلم الّتي استودعها الأنبياء ، وأبوابها : أوصياؤهم ، فكلّ عمل من أعمال الخير يجري على غير أيدي الأوصياء ، وعهودهم ، وحدودهم ، وشرائعهم ، وسننهم ، ومعالم دينهم مردود غير مقبول ، وأهله بمحلِّ كفر ، وإن شملهم صفة الإِيمان ، ثمَّ إنَّ الله قسّم كلامه ثلاثة أقسام : فجعل قسماً منه يعرفه العالم والجاهل ، وقسماً لا يعرفه إلاّ من صفا ذهنه ، ولطف حسّه ، وصحّ تمييزه ، ممّن شرح الله صدره للإسلام ، وقسماً لا يعلمه إلاّ الله وملائكته والراسخون في العلم. وإنّما فعل ذلك لئلاّ يدَّعي أهل الباطل المستولين على ميراث رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) من علم الكتاب ، ما لم يجعله الله لهم ، وليقودهم الاضطرار إلى الائتمام بمن ولي أمرهم ، فاستكبروا عن طاعته. الحديث.

أقول : لا يخفى أنَّ آيات الأحكام بالنسبة إلى الأحكام النظريّة كلّها من القسم الثالث ، ولا أقل من الاحتمال ، وهو كاف ، كيف ؟ والنسخ فيها كثير جدّاً ، بل لا يوجد في غيرها.

__________________

44 الاحتجاج : 248 باختلاف.

(1 و 2) النساء 4 : 59 ، 83.

(3) التوبة 9 : 119.

(4) آل عمران 3 : 7.

(5) البقرة 2 : 189.

الصفحة 187 من 411