الهجري ) (1) ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنَّ رجلاً قال له : أنت الّذي تقول : ليس شيء من كتاب الله إلاّ معروف ، قال : ليس هكذا قلت ، إنما قلت : ليس شيء من كتاب الله إلاّ عليه دليل ناطق عن الله في كتابه ، ممّا لا يعلمه الناس إلى أن قال : إنَّ للقرآن ظاهرا ، وباطناً ، ومعايناً ، وناسخاً ، ومنسوخاً ، ومحكماً ، ومتشابهاً ، وسنناً ، وأمثالاً ، وفصلاً ، ووصلاً ، وأحرفاً ، وتصريفاً ، فمن زعم أنّ الكتاب مبهم فقد هلك وأهلك. الحديث.
أقول : المراد من آخره : أنه ليس بمبهم على كلّ أحد ، بل يعلمه الإِمام ، ومن علّمه إياه ، وإلاّ لناقض آخره أوَّله.
[ 33571 ] 40 وعن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن عبد الحميد بن عواض الطائي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنَّ للقرآن حدوداً كحدود الدار.
[ 33572 ] 41 وعن أبيه ، عن عليِّ بن الحكم ، عن محمّد بن الفضيل ، عن بشر الوابشي (1) ، عن جابر بن يزيد ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شيء من التفسير ، فأجابني ، ثمَّ سألته عنه ثانية ، فأجابني بجواب آخر ، فقلت : كنتَ أجبتني في هذه المسألة بجواب غير هذا ، فقال : يا جابر ! إنَّ للقرآن بطناً [ وللبطن بطناً ] (2) وله ظهر ، وللظهر ظهر ، يا جابر ! وليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إنَّ الآية يكون أوَّلها في شيء ، وآخرها في شيء ، وهو كلام متّصل متصرّف __________________
(1) في المصدر : خثيمة بن عبد الرحمن الجعفي ، عن ابي لبيد البحراني المراء الهجرين.
40 المحاسن : 273 / 375.
41 المحاسن : 300 / 5.
(1) في المصدر : شريس الوابشي.
(2) أثبتناه من المصدر.




