مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 27 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 411

ابن خنيس ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في رسالة : فأمّا ما سألت عن القرآن ، فذلك أيضاً من خطراتك المتفاوتة المختلفة ، لأنَّ القرآن ليس على ما ذكرت ، وكلّ ما سمعت فمعناه ( على ) (1) غير ما ذهبت إليه ، وإنّما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم ، ولقوم يتلونه حقّ تلاوته ، وهم الّذين يؤمنون به ويعرفونه ، وأمّا غيرهم فما أشدّ إشكاله عليهم ، وأبعده من مذاهب قلوبهم ، ولذلك قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ( إنّه ) (2) ليس شيء أبعد من قلوب الرجال من تفسير القرآن ، وفي ذلك تحير الخلائق أجمعون إلاّ من شاء الله ، وإنّما أراد الله بتعميته في ذلك أن ينتهوا إلى بابه وصراطه ، وأن يعبدوه ، وينتهوا في قوله إلى طاعة القوّام بكتابه ، والناطقين عن أمره ، وأن يستنبطوا ما احتاجوا إليه من ذلك عنهم ، لا عن أنفسهم ، ثمَّ قال : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) (3) فأمّا عن غيرهم فليس يعلم ذلك أبداً ، ولا يوجد ، وقد علمت أنّه لا يستقيم أن يكون الخلق كلّهم ولاة الأمر ، لأنّهم لا يجدون من يأتمرون عليه ، ومن (4) يبلغونه أمر الله ونهيه ، فجعل الله الولاة خواصّ ليقتدى بهم ، فافهم ذلك إن شاء الله ، وإيّاك وإيّاك وتلاوة القرآن برأيك ، فإنَّ الناس غير مشتركين في علمه ، كاشتراكهم فيما سواه من الاُمور ، ولا قادرين (5) على تأويله ، إلاّ من حدِّه وبابه الذي جعله الله له فافهم إن شاء الله ، واطلب الأمر من مكانه تجده إن شاء الله.

[ 33570 ] 39 وعن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن ( خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي ، عن أبي الوليد البحراني ، ثمَّ __________________

(1 و 2) ليس في المصدر.

(3) النساء 4 : 83.

(4) في المصدر : ولا من.

(5) في المصدر زيادة : عليه ولا.

39 المحاسن 270 / 360.

الصفحة 184 من 411