ورواه الرضيُّ في ( نهج البلاغة ) مرسلاً (10).
[ 33519 ] 56 محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ) عن عبد الله بن جندب ، عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث قال : إنَّ هؤلاء القوم سنح لهم شيطان ، اغترّهم بالشبهة ، ولبّس عليهم أمر دينهم ، وأرادوا الهدى من تلقاء أنفسهم ، فقالوا : لِمَ ، ومتى (1) ، وكيف ؟ فأتاهم الهلك من مأمن احتياطهم ، وذلك بما كسبت أيديهم ، وما ربّك بظلاّم للعبيد ، ولم يكن ذلك لهم ، ولا عليهم ، بل كان الفرض عليهم ، والواجب لهم ، من ذلك الوقوف عند التحيّر ، وردّ ما جهلوه من ذلك إلى عالمه ومستنبطه ، لأنَّ الله يقول في (2) كتابه : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) (3) يعني : آل محمّد ، وهم الّذين يستنبطون منهم (4) القرآن ، ويعرفون الحلال والحرام ، وهم الحجّة لله على خلقه.
[ 33520 ] 57 وعن السكوني ، عن جعفر (1) ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السلام ) ، قال : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في التهلكة (2) ، وتركك حديثاً لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه.
وعن عبد الأعلى ، عن الصادق ( عليه السلام ) مثله (3).
أقول : التفضيل في أمثال هذا على وجه المجاراة والمماشاة مع __________________
(10) نهج البلاغة 3 : 42 / 31.
56 تفسير العياشي 1 : 260 / 206.
(1) في المصدر : ومن.
(2) في المصدر زيادة : محكم.
(3) النساء 4 : 83.
(4) في المصدر : من.
57 تفسير العياشي 1 : 8 / 2 ، المحاسن : 215 / 102.
(1) في المصدر : عن أبي جعفر.
(2) في المصدر : الهلكة.
(3) تفسير العياشي ... وعنه في البحار 2 : 259 / 7.




